لم يتوقع احد انا يحدث ما حدث فى مصر ..فبداية الامر كانت المطالبه ببعض المطالب منها تعديلات دستورية واقاله بعض الوزراء الفاسدين ، تطور الامر نتيجة عدم احترام الرئيس مبارك لارداة الشعب ظننا منه بان هذه الاحتجاجات مثلها مثل غيرها فالرئيس مبارك لم يخطر ببالها ان تكون هذه المرة هى نهاياته ولم يخطر ببال الذى دعوا الى القيام بهذه المظاهرات بان تاخد هذا الشكل او يتحرك كل هولاء الملايين ولكن نتيجة الكبت والاستبداد والقمع والذل انفجرت رغباتهم فى الاطاحة بالرئيس مبارك ولهل اهم اسباب قوة ثورة مصر ما شاهدوه فى تونس من صمود للشعب التونسى وتملكهم فكره انهم رجال طالبوا بحقوقهم واخذوها فلنفعل مثلما فعلوا ونطيح بمبارك واصبح هذا هو مطلبهم الاساسى نتيجة التطور فى الاحداث بداءت الامور تزدادا حده ..زدات الحده نتيجة تاخر مبارك باتخاذ قرارته ..نتيجة معركة الجمال البغال ..نتيجة تغير وزراى بها العديد من الوزراء القدامى ..نتيجة كل هذا حدث الانفجار ليس كما يدعى القائمون بالدعوه للتظاهر انهم كانوا مخططين لها بهذا الشكل ظهرت الثورة هكذا لان الله اراد هذا اراد لمصر ان تنتقل الى مرحلة جديدة نتمنى ان تكون خيرا باذن الله
احلامى احلام عادية نفسى فى غطا وف بطنية بحلم بفكرة تكون مستخبية اصدى مدفونة من الحرامية بحلم انى اخد حقى فى زمن مقطوع فيه اللسان والجلابية
16 فبراير 2011
11 فبراير 2011
من اراد كل شئ خسر كل شئ
مصر مرت بفترة عير مسبوقة فى التاريخ شباب يريد ان بحدد مصيره ومصير بلده نتج هذا الاصرار نتيجة الظلم والاستبداد الذى كنا نشعر به ونعيشه خلال السنوات السابقة .. كنا نعيش فى ظلام وظلم .. نعيش فى ضلال وتضليل نعيش فى قمع واستبداد كنا مظلمومين منهوب كامل حقوقنا كنا نخاف ان نتحدث خوفا من الاعتقال او التعذيب ... كنا نظلم ونهان ولا نستطيع اخذ حقوقنا لانه كانت الشكوى لغير الله مذله ... السبب فى هذا هو الرئيس لاننا كنا لا نسطيع الوصول اليه او تقديم شكوانا اليه لينصر الضعيف والمظلوم ، الرئيس كان نصير للاقوياء وليس لنا ..لذا كنا صامين لايجرؤ احد على التحدث لاننا نرى كل م يتحدث تصيبه مصيبة من رجال الحكومة .. د/ ايمن نور الذى منافس الرئيس فى انتخابات 2005 تلفق له القضايا ويتم محاسبته وسجنه ومثله الكثير ، اصحاب الاقلام المحترمه كثيرا مااردوا ان تكسر اقلامهم واعتقالهم وهم كثير ، الاخوان المسلمون لماذا تمت محاكمتهم عسكريا كل هذا لماذا حدث ....وهنا يجب ان اسال سؤال
هل كل ماحدث بسبب كبرياء جمال مبارك ؟؟؟ جمال مبارك الذى بسببه حدثه لوالده ماحدث فى عرفنا يكون الابن هو سند والده ومصدر قوته لكن جمال كان مصدر ضعف والده لانهتعامل مع مصر وكانها عزبته الخاصه يتعال فيها كيف يشاء ولا يقدر احد على رفع صوتهامامه ...ظل جمال يستفذ الناس ويخرج لهم لسانه لماذا دخلت ياجمال مجال السياسة ؟ لماذا كنت تريد ان تكون رئيسا لمصر ؟ لماذا لم تكتفى بهذه المليارات التى حصلت عليها وانت عاطل ... نعم عاطل هل تستطيع ان تجيب من اين لك هذا ؟ وانت عاطل وان كنت رجل اعمال فمن اين اتيت بهذه الاموال لتقوم بكل هذه الاعمال .. لوكنت ظللت كما انت رجل اعمال تنهب وتسرق وتختلس اموالنا ما حدث هذ لك ولوالدك لكن الطمع اخذ كل ماجمعت اردت المال وجمعته اردت النفوذ واصبحت صاحب نفوذ اردت السلططة ولكن الله لم يريد لمصر ان تظل فى الظلم كثيرا وتم فضحك انت ورجالك نعم رجالك التى اتيت بهم الينا .. لو لم تفكر فى السياسة ما دخل عز فيها هو ورجال الاعمال الين اصبحوا وزراء ولا ادرى كيف ...
الحمد لله الذى اراد لمصر الخلاص والنجاة من فترة غياب الوعى والفكر فترة اسميها بفترة "الغيبوبة " ولكننا اصحبنا فى فترة الاستفاقة اتمنى ان ان اكون محق فيما اقول .
اننا خائف الان على مستقبل مصر ومن سيتولى زمام الامور من سيقودنا ليحقق لنا الخير والامان ..من سيرفع هذا السواد وينشر النور ..
ا
هل كل ماحدث بسبب كبرياء جمال مبارك ؟؟؟ جمال مبارك الذى بسببه حدثه لوالده ماحدث فى عرفنا يكون الابن هو سند والده ومصدر قوته لكن جمال كان مصدر ضعف والده لانهتعامل مع مصر وكانها عزبته الخاصه يتعال فيها كيف يشاء ولا يقدر احد على رفع صوتهامامه ...ظل جمال يستفذ الناس ويخرج لهم لسانه لماذا دخلت ياجمال مجال السياسة ؟ لماذا كنت تريد ان تكون رئيسا لمصر ؟ لماذا لم تكتفى بهذه المليارات التى حصلت عليها وانت عاطل ... نعم عاطل هل تستطيع ان تجيب من اين لك هذا ؟ وانت عاطل وان كنت رجل اعمال فمن اين اتيت بهذه الاموال لتقوم بكل هذه الاعمال .. لوكنت ظللت كما انت رجل اعمال تنهب وتسرق وتختلس اموالنا ما حدث هذ لك ولوالدك لكن الطمع اخذ كل ماجمعت اردت المال وجمعته اردت النفوذ واصبحت صاحب نفوذ اردت السلططة ولكن الله لم يريد لمصر ان تظل فى الظلم كثيرا وتم فضحك انت ورجالك نعم رجالك التى اتيت بهم الينا .. لو لم تفكر فى السياسة ما دخل عز فيها هو ورجال الاعمال الين اصبحوا وزراء ولا ادرى كيف ...
الحمد لله الذى اراد لمصر الخلاص والنجاة من فترة غياب الوعى والفكر فترة اسميها بفترة "الغيبوبة " ولكننا اصحبنا فى فترة الاستفاقة اتمنى ان ان اكون محق فيما اقول .
اننا خائف الان على مستقبل مصر ومن سيتولى زمام الامور من سيقودنا ليحقق لنا الخير والامان ..من سيرفع هذا السواد وينشر النور ..
ا
8 فبراير 2011
بحبك يامصر
فى كل الظروف وكل المحن
بحبك يامصر
بحب الشوراع واحب المأذن واحب الشروق والندى نازل
بحبك مهما قالوا وغلطوا فيكى
بحبك يابلدى برغم الصعاب ورغم الظروف هتبقى يامصر اعز الملوك
سيبك من الوطنى ومالغد سيبك مالجبهة ومن الوفد سيبك وتعالى فى حضن ولادك بيحبوكى ويحموا ترابك
ولا اخوان ولا وطنى احنا شباب مصرى بنحبك يابلدنا ونحميك من كل شر
بنحبك يابلدنا
بحبك يامصر
بحب الشوراع واحب المأذن واحب الشروق والندى نازل
بحبك مهما قالوا وغلطوا فيكى
بحبك يابلدى برغم الصعاب ورغم الظروف هتبقى يامصر اعز الملوك
سيبك من الوطنى ومالغد سيبك مالجبهة ومن الوفد سيبك وتعالى فى حضن ولادك بيحبوكى ويحموا ترابك
ولا اخوان ولا وطنى احنا شباب مصرى بنحبك يابلدنا ونحميك من كل شر
بنحبك يابلدنا
تفكيرى فى ثورة الحرية
فى بدايات الامر كنت مؤيد جدا لما يجرى فى الشارع السياسى بالمطالبة بتغير النظام وليس الحكومة ولكن بعد بداية الثورة وظهر القلق على مستقبل مصر والخوف على امنها رفعت شعار " مصر اولا وتحقيق امنها " وذلك لما حدث من عدم وجود امن وظهور البلطجية الخارجين من السجون باوامرك انت وداخليتك فحولت مصر من الامان الى الخوف .
مصر التى كنت احس فيها بمنتهى الامان تغير الحال الى ان اصبحت اشعر بمنتهى الخوف والقلق .... لكى لا اطيل عليكم مع خطاب الرئيس والشعور الذى وصلنا باجراء تعديلات جذرية واصلاحات تعاطفت مع الرئيس مبارك انا والكثيرين من الشباب ولكن مع تشكيل الحكومة الجديدة اتضح انه وعلى الرغم من احتضاره فانه ايضا يضحك ويستخف بعقولنا معظم الورزاء فى الحكومة الجديدة هم رجال النظام ووزراء فى الحكومة السابقة التى قيل عنها انها لم تقوم بتطبيق سياسات الحزب الوطنى ...ولكن دعهم يضحكوا علينا ويسخروا منا كما شاءوا .
سؤال للرئيس اين انت منذ 30 عام
لماذا لم تقيل الوزارء الفاسدين فى الوزارات السابقة ولم تقم بمحكمتهم؟
لماذا جعلت احمد عز كبش فداء الان ولم تنفذ عليه احكام قضائية من قبل ؟
لماذا تغيرت فكرتك ووجه نظرك ناحية التوريث؟
لماذا ظلمتنا ؟ لماذا قتلت اخواننا ؟ لماذا دمرت جيل من الشباب ؟
بأى ذنب يقتلوا ويعذبوا ويعتقلوا ؟؟؟
سيدى الرئيس مهما تعاطفت معك فلا استطيع ان انسى لك كمية الظلم التى نعيش فيها ... من ظلمنا هما رجالك فلذا انت ظالم
هؤلاء الفاسدين هم رجالك .. لذا فانت فاسد
الخائنون هم رجالك .... لذا فانت خائن
القاتلون هم رجالك .... لذا فانت قاتل
سيحاسبك الله على كل دمعه دمعت من ام مصرية على ابنها " الشهيد ، العاطل ، الضائع ، المشرد " بسببك انت ورجالك
سيدى الرئيس نظامك كله فاسد وانت كبيرهم لماذا نسيت اذا اخطات فقومونى .. لماذا نسيت كلمة ابن الخطاب لو ان دابه تعثرت فيسال عنها عمر لما لم تمهد لها الطريق ... لاتحزن من كلامى ولا تغضب
اذا كان كلامى شديد فعذاب الله اشد
عذاب الله اشد عذاب الله اشد
مصر التى كنت احس فيها بمنتهى الامان تغير الحال الى ان اصبحت اشعر بمنتهى الخوف والقلق .... لكى لا اطيل عليكم مع خطاب الرئيس والشعور الذى وصلنا باجراء تعديلات جذرية واصلاحات تعاطفت مع الرئيس مبارك انا والكثيرين من الشباب ولكن مع تشكيل الحكومة الجديدة اتضح انه وعلى الرغم من احتضاره فانه ايضا يضحك ويستخف بعقولنا معظم الورزاء فى الحكومة الجديدة هم رجال النظام ووزراء فى الحكومة السابقة التى قيل عنها انها لم تقوم بتطبيق سياسات الحزب الوطنى ...ولكن دعهم يضحكوا علينا ويسخروا منا كما شاءوا .
سؤال للرئيس اين انت منذ 30 عام
لماذا لم تقيل الوزارء الفاسدين فى الوزارات السابقة ولم تقم بمحكمتهم؟
لماذا جعلت احمد عز كبش فداء الان ولم تنفذ عليه احكام قضائية من قبل ؟
لماذا تغيرت فكرتك ووجه نظرك ناحية التوريث؟
لماذا ظلمتنا ؟ لماذا قتلت اخواننا ؟ لماذا دمرت جيل من الشباب ؟
بأى ذنب يقتلوا ويعذبوا ويعتقلوا ؟؟؟
سيدى الرئيس مهما تعاطفت معك فلا استطيع ان انسى لك كمية الظلم التى نعيش فيها ... من ظلمنا هما رجالك فلذا انت ظالم
هؤلاء الفاسدين هم رجالك .. لذا فانت فاسد
الخائنون هم رجالك .... لذا فانت خائن
القاتلون هم رجالك .... لذا فانت قاتل
سيحاسبك الله على كل دمعه دمعت من ام مصرية على ابنها " الشهيد ، العاطل ، الضائع ، المشرد " بسببك انت ورجالك
سيدى الرئيس نظامك كله فاسد وانت كبيرهم لماذا نسيت اذا اخطات فقومونى .. لماذا نسيت كلمة ابن الخطاب لو ان دابه تعثرت فيسال عنها عمر لما لم تمهد لها الطريق ... لاتحزن من كلامى ولا تغضب
اذا كان كلامى شديد فعذاب الله اشد
عذاب الله اشد عذاب الله اشد
مختار العسكرى
24 أغسطس 2010
22 أغسطس 2009
قيام الليل ورمضان
اذا أعلن أحد كبار المسئولين عن حضوره إلى المدينة ليلاً؛ لحلّ مشكلات المواطنين، وتلبية كل طلباتهم، فماذا يمكن أن تفعل وأنت واحد من سكان هذه المدينة؟!
بالطبع لن تنام في تلك الليلة، وستجد أن جميع أهل المدينة يستعدون لهذه المقابلة بأجمل منظر وأطيب رائحة، وكلٌّ منهم يحمل هدية تليق بمكانة المسئول الكبير، وأوراقًا تشمل جميع طلباته؛ كطلب وظيفة أو معونة أو قرض، أو إعفاء من رسوم أو... أو...، فمَن مِنا ليس عنده ما يؤرِّقُه؟! وستجد أن الجميع يحاولون التقرب إليه بشتى السبل.
ونظرًا لأن هذا المسئول تواضع وحضر إليك مبادرًا بمساعدتك، فلن تنسى له هذا الفضل أبدًا. وإذا حظيتَ برضَاه أو وَعْد منه؛ ستجلس لتحكي لكلِّ مَنْ تراه عما حدث بينك وبينه، فإحساسك بعظمة شأن هذا الرجل جعل مجرد تحدثه إليك فضلاً لا يعادله فضل.
كل هذا يحدث مع إنسان لا تفضله ولا يفضلك، نعم فأنت والمسئول سواء أمام رب العزة سبحانه وتعالى، ولا فضل لأيٍّ منكما على الآخر إلا بالتقوى والعمل والصالح، فما بالك إذا كان الذي يناديك، ويعطيك الموعد لتلبية كل ما تريد هو خالق هذا الكون ومالكه؟!
ماذا ستفعل أنت وأهل بلدتك جميعًا؟! لا تتعجّب، فهذا ما يفعله الله الكريم معنا كل ليلة في الثلث الأخير! ينزل إلى السماء الدنيا، يمدّ لنا يد العون، وينادينا من قريب ليلبي حاجتنا: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟
ألا تخجل من الله العظيم جل شأنه؟! يناديك فلا تجيب نداءه! الذي يملك الدنيا بأسرها؛ يملك سعادتك وشقاءك، وغناك وفقرك، وحياتك وموتك، بماذا تنشغل عنه؟! بالدنيا الزائلة أم بالنوم والراحة؟ إذا كنت تنعم الآن بين أهلك وذويك؛ فتذكَّرْ يوم أن ترحل عن هذه الدنيا.
لن يرافقكَ أحدٌ إلا عملك، فهل ستظلّ في غفلة؟ تخيل أنَّ ملك الموت سيأتيكَ الآن، وأنت تعرف ذلك جيدًا، هل تستطيع النوم؟! لماذا لا تقوم الليل تناجي الله، وتصلي وتدعو؟ لماذا أصبح قيام الليل من السنن المهجورة في حياتنا المعاصرة؟!
معلومات عن سنة مهجورة
أتستجيب لأحد المسئولين، ولا تستجيب لرب العالمين؟! بالطبع لا.. فكلنا في شوق للقاء الله والتحدث إليه، وبخاصة في الليل والناس نيام. فهيا إلى الله، ولْتكن البداية من الآن. هيا معًا نتعرف على كل ما يتعلق بهذه السنة المهجورة (قيام الليل) حتى نؤديها على الوجه الأكمل:
وقت قيام الليل:
تجوز صلاة القيام في أيِّ وقت منْ بعد صلاة العشاء وحتى أذان الفجر، ويستحبُّ تأخيرُها إلى الثلث الأخير من الليل.
عدد ركعات قيام الليل:
قالتْ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "مَا كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِهِ علَى إحدَى عشرةَ ركعةً" [رواه الجماعة].
آداب قيام اللّيل:
1 - النية: فإن لم تستيقظ كتب لك ثواب القيام؛ يقول صلى الله عليه وسلم: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى" [متفق عليه].
2 - الوضوء بعد الاستيقاظ مباشرة واستخدام السِّواك.
3 - افتتاح القيام بركعتين خفيفتين، ثم الصلاة بعدهما ما يشاء.
4 - الصلاة على قدرِ الاستطاعة؛ لقولِهِ تعالَى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، فإذا غلب الإنسانَ النومُ نام، حتى يعرف ما يقول في صلاته.
5 - الدعاء عند القيام بدعاءِ النبي صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ اجعلْ في قلبِي نورًا، وفي بصرِي نورًا، وفي سمعي نورًا، وعنْ يميني نورًا، وعنْ يساري نورًا، ومن فوقِي نُورًا، ومن أمامي نورًا، وأعظمْ لِي نورًا".
وإليك بعض الوصايا التي تعينك على قيام الليل:
هجْر الذّنوب: يقول سفيان الثّوريّ: حُرمتُ قيام الليل خمسة أشهر لذنب أذنبته. قيل له: وما هذا الذّنب؟ قال: رأيتُ رجلاً يبكي فقلتُ: هذا مُرَاءٍ. وقال الحسن بن علي: إذا لم تقدرْ على قيام الليل وعلى صيام النهار؛ فاعلم أنّك محروم، وقد كثُرت ذنوبك.
التفكر في أهوال الآخرة: قال طاووس: إنّ ذِكْر جهنم طيّر نوم العابدين.
عدم الإكثار من الطعام: قال بعض الصالحين: كم من أكلة منعتْ قيام ليلة، وكم من نظرة منعتْ قراءة سورة، وإنّ العبد ليأكل أكلة، أو يفعل فعلة، فيُحرم بها قيام سنة، وكما أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فكذلك الفحشاء تنهى عن الصلاة وسائر الخيرات.
القيلولة: يُروَى أن الحسن رحمه الله كان إذا دخل السوق، فسمع لَغَطَهُمْ ولغوهم، قال: أظنّ أن ليل هؤلاءِ ليل سوءٍ، فإنهم لا يقِيلون.
خطوة.. خطوة: لا تبدأ قيام الليل كله، أو نصفه أو ثلثه مرة واحدة، ولكن عليك بالتدرج؛ لأنَّ الرّسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ هذا الدِّين متين فأوْغلوا فيه برفق".
وصف قيامه صلى الله عليه وسلم:
جاء رجل إلى السيدة عائشة، فقال: يا أم المؤمنين أخبريني عن أعجب ما رأيتِ منْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: "وأيُّ أمرِهِ لَمْ يكنْ عجبًا، أتانِي مرَّةً فدخلَ معي باللّحافِ (الغطاء الذِي يقي البردَ في الشِّتاءِ) ثمَّ قال لي: "دعيني أتعبَّدُ ربِّي ساعةً". فقلتُ لهُ: أحبُّ قربك وأوثرُ هواكَ. فقامَ يصلِّي، فبكَى، فكثرتْ دموعُهُ حتَّى رأيتُ دموعَهُ تبلُّ صدرَهُ، ثمَّ رجعَ فبكى، ثمَّ سجدَ فبكَى، فمَا زالَ كذلكَ حتى طلعَ الفجرُ.
فأتاهُ بلالٌ يؤذِنُهُ بالصَّلاةِ، فرآهُ يبكي؛ فقالَ له: مَا يُبكيكَ يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: "وكيف لا أبكي يَا بلالُ وقدْ نزلتْ عليَّ اللَّيلةَ هذهِ الآيةُ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
ويقولون: كان رسول الله يقوم الليل حتى تتورم قدماه؛ فتقول له: "يا رسول الله، أليس قد غفر الله لك ما تقدّمَ من ذنبك وما تأخّر؟". فيقول: "أفلا أكون عبدًا شكورًا".
وبات ابن عباس عند خالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ، فقالَ: فاضطجعتُ فِي عَرضِ الوسادةِ، واضطجعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأهلُهُ في طولِها، فنامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى إذَا انتصفَ اللَّيلُ أو قبلَهُ بقليلٍ استيقظَ فجلسَ يمسحُ النّومَ عن وجهِهِ بيدِهِ، ثمَّ قرأَ عشرَ آياتٍ (خواتيمَ سورةِ آل عمرانَ)، ثمَّ قامَ يصلِّي.
قالَ ابنُ عباسٍ: فقمتُ فصنعْتُ مثلَ الَّذِي صنَعَ ثُمَّ ذهبتُ فقمتُ إلَى جنبِهِ، فوضعَ يدَهُ على رأسِي وأخذَ أُذني اليُمنَى ففتلَها (ليذهبَ عنّي النُّعاسُ) فصلَّى ركعتينِ ثُمَّ ركعتينِ ثمَّ ركعتينِ ثمَّ ركعتينِ ثمَّ ركعتينِ ثُمَّ أوترَ. ثمَّ اضطجعَ حتَّى أتاهُ المؤذِّنُ فقامَ فصلَّى ركعتينِ خفيفتينِ، ثمَّ خرجَ فصلَّى الصُّبْحَ" [أحمد والشيخان].
يقول صفوان بن المعطّل السَّلميّ: كنتُ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فرمقتُ صلاتَهُ ليلةً فصلَّى العشاءَ الآخرةَ ثمَّ نامَ. فلمَّا كانَ نصفُ اللَّيلِ استيقظَ فتلاَ الآياتِ العشرِ آخرَ سورةِ آل عمرانَ، ثمَّ تسوَّكَ، ثُمَّ توضَّأَ، ثُمَّ قامَ فصلَّى ركعتينِ فلاَ أدرِي أقيامُهُ أمْ ركوعُهُ أمْ سجودُهُ أطولُ؟ ثمَّ انصرفَ فنامَ، ثمَّ استيقظَ فتلاَ الآياتِ ثمَّ تسوَّكَ، ثمَّ توضَّأَ، ثمَّ قامَ فصلَّى ركعتينِ، لاَ أدْرِي أقيامُهُ أمْ ركوعُهُ أم سجودُهُ أطولُ؟ ثُمَّ انصرفَ فنامَ، ثُمَّ استيقظَ ففعلَ ذلكَ، ثُمَّ لم يزلْ يفعلُ كمَا فعلَ فِي أوَّلِ مَرةٍ حتَّى صَلَّى.
ثمار قيام الليل
1 - شرف الاقتداء بالنبي:
يكفينا شرفًا أن قيام الليل من السنن المؤكدة، التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ووصى بها؛ ولذلك سنقتفي خطاه صلى الله عليه وسلم، ونسير على نهجه في قيام الليل، فهو قدوتنا وأسوتنا، يقولُ تعالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21].
وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقيام الليل، فقال: "أيُّها النَّاسُ أفشُوا السَّلام، وأطعمُوا الطَّعام، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، تدخلُوا الجنةَ بسلامٍ" [الحاكم وابن ماجه والترمذي].
2 - باب للتقرب إلى الله:
وها هي الجائزة الكبرى، تخيل أنك تكون أقرب إلى الله من أي وقتٍ آخر، وما أحلى قرب الله، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أقربُ مَا يكونُ العبدُ من الرَّبِّ في جوفِ اللَّيلِ الأخيرِ، فإنِ استطعتَ أنْ تكونَ مِمَّنْ يذكرُ اللهَ فِي تلكَ السَّاعةِ فكُنْ" [الترمذي والنسائي].
3 - الفوز بمحبة الله:
وها هي منح الله لا تنتهي، فالله عز وجل مالك هذا الكون وخالقه، الغني عنك وعن عبادتك، وعن كل ما في الكون، يضحك لك ويستبشر بك، فيا لها من مكانة عظيمة؛ فعن أبي الدَّرداء أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثةٌ يحبُّهمُ اللهُ، ويضحكُ إليهمْ ويستبشرُ بِهِمْ: الذِي إذَا انكشفتْ فئةٌ قاتلَ وراءَهَا بنفسِهِ للهِ عز وجل، فإمَّا أنْ يُقتَلَ، وإمَّا أنْ ينصرَهُ الله عز وجلّ ويكفيهِ، فيقولُ: انظُرُوا إلَى عبدِي هذَا كيفَ صبرَ لِي بنفسِهِ، والَّذِي لهُ امرأةٌ حَسَنَةٌ وفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ، فيقومُ مِنَ اللَّيلِ فيقولُ: "يَذَرُ (يترك) شهوتَهُ ويذكُرُنِي، ولوْ شاءَ رَقَدَ (نام). والَّذِي إذَا كانَ فِي سفرٍ، وكانَ معهُ ركبٌ فسهرُوا ثُمَّ هَجَعُوا فقامَ في السَّحَرِ فِي ضَرَّاءَ وسَرَّاءَ".
4 - تحقيق الإخلاص:
فقيام الليل ينقي القلب ويطهره، ويملأه بحب الطاعة، ومن يستحضر عظمة الله في تلك اللحظات يجد أن الدنيا كلها هينة ضئيلة في عينيه، فأنت تترك كل الدنيا وتناجي مالكها، فيكون هذا دافعًا للخشوع في الصلاة، والإخلاص.
يقول ابن القيِّم: إن الرجلين ليقاما في الصف، خلف نفس الإمام، وبين صلاتهما كما بين السَّماء والأرض. وذلك أنَّ قلب أحدهما تعدَّدتْ أمامه الصُّورُ، بينما قلب الآخر لا يبصر غير الله وطاعته عز وجل. فيا لها من سعادة، فلا ملل ولا سأم، ولا ضيق، ولا خوف من دنيا زائلة، بل إقبالٌ على الله ومعرفتُهُ، والفوز بمعيته وقربه ورضاه.
5 - الدخول في مصاف عباد الرحمن:
لقد ذكر القرآن صفات عباد الرحمن، ومنها قيام الليل، فهل تحب أن تكون من هؤلاء: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا}.
6 - الحصول على المقام المحمود:
وإليك هدية أخرى من الله، إنه المقام المحمود، ولكن لِمَنْ؟ لمن يتهجد بالليل، فلا غفلة ولا تكاسل، ولا جهل {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا}، فهيا إلى القيام، ولتعلم أنك إذا لزمت قيام الليل، فلن تتساوى مع غيرك؛ لمكانتك عند الله، فالقيام سمو ورفعة: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ لا يَعْلَمُونَ}.
7 - التزود للسفر:
إذا أراد أحدنا أن يسافر في رحلة فإنه يأخذ معه من الزاد ما يكفيه ويزيد، ولكن هل استعد أحدنا لسفر الآخرة؟ فأعد الزاد، فزاد الآخرة قيام الليل؛ وقف أبو ذر رضي الله عنه ذات يوم أمام الكعبة، وقال لأصحابه: أليس إذا أراد أحدكم سفرًا يستعدّ له بزاد؟ قالوا: نعم. قال: فسفر الآخرة أبعد مما تسافرون. فقالُوا: دُلَّنَا على زادِهِ. فقال: حجوا لعظائم الأمور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور، وصومُوا يومًا شديدًا حَرُّه لطول يوم النّشور.
وليعلم كل منا أن الجزاء من جنس العمل، فمن ترك الراحة والشهوة تقربًا لله وأنسًا به، أبدله الله من حور الجنة ما يعوضه نعيم الدنيا، يقول أحد التابعين: رأيتُ امرأةً في المنام؛ فقلتُ لها: من أنت؟ فقالت: حوريَّة من الحور العين. فقلتُ: زوِّجيني نفسَكِ؟ فقالت: اخطبني يا سيدي. قلت: وما مهرك؟ قالت: طول القيام.
8 - صحة الجسم:
صدر كتاب باللغة الإنجليزية لمجموعة من المؤلفين الأمريكيين بعنوان: "الوصفات المنزلية المجرَّبة وأسرار الشفاء الطبيعية" طبعة عام 1993، ومن المعلومات التي وردت فيه: (أنّ القيام من الفراش أثناء الليل، والحركة البسيطة داخل المنزل، والقيام ببعض التمرينات الرياضية الخفيفة، وتدليك الأطراف بالماء، والتنفس بعمق، له فوائد صحية عديدة). وهذا ما يفعله المسلم في قيام الليل من الوضوء والصلاة والدعاء.
9 - الفوز بالسعادة:
إذا كانت نفوسنا تهفو إلى السعادة وتحاول أن تستشعرها كل وقت وحين، فهل توجد سعادة أكبر وأسمى من سعادة الوقوف بين يدي الله تعالى، واستشعار قربه؟! إنها لذة لا تساويها لذة، ومتعة لا تدانيها متعة، ومع هذا تحصل أيضًا على الثواب الجزيل.
وهذه اللذة لا يشعر بها إلا من جربها، ففي هذا الوقت من الليل يكون الهواء أكثر نقاء، والجو أكثر صفاء، والنسيم العليل يملأ الدنيا بعبيره، والسكون والهدوء يغمر الكون، فتشعر كأنك في عالم آخر غير عالمنا الذي نعيش فيه، وكأن الدنيا كلها تستعد وتتزين لنزول رب العزة سبحانه وتعالى إلى سمائنا الدنيا في الثلث الأخير من الليل، فلا تضيع على نفسك هذه اللذة، ولا تلك المتعة. هيا إلى مناجاة الله عز وجل، ودعائه في السَّحَر؛ ليقابلنا بالإجابة والغفران، هيا لاستقبال مولانا بصالح أعمالنا، هلموا للاستغفار والتوبة.
وهذه اللذة -التي يستشعرها المؤمن- هي ما جعلت بعض العلماء يقولون: ليس في الدنيا وقت يشبه نعيم أهل الجنة إلا ما يجده أهل التملُّق في قلوبهم باللَّيل من حلاوة المناجاة. وقال آخر: لو عوَّضَ الله أهل اللَّيل من ثواب أعمالهم ما يجدون مِن اللذَّة لكان ذلك أكثر مِن ثواب أعمالهم.
وكان الفُضَيْل بنُ عياض رضي الله عنه يقول: إذا غربتِ الشمس فرحتُ بالظَّلام؛ كي ينام النّاس؛ فأخْلُو بالله عزّ وجلّ.
وعندما سُئِل الحسنُ البصريُّ رضي الله عنه: لماذا المجتهدون بالليل أجملُ النَّاس وجوهًا؟ قال: لأنهم خَلَوْا بالرحمن فألبسهم الله من نوره.
10 - الحصول على لذة مجانية:
من عرف لذة قيام الليل، فلا بد أن يستزيد منها، ولا يفارقها أبدًا، بل إنّ أحدَهم كان يستشعر أنه في سباقٍ مع الزمن، يريد أنْ يستوقف الليل، وكأنه يقول له: أيا ليل مهلاً!! فهذه هي اللذة الكبرى التي لا تعادلها لذة، والمتعة تستحق السهر والقيام.
قال أحد الصالحين: أنا والليل فرسا رهانٍ، مرّة يسبقني إلى الفجر، ومرةً يقطعني عنِ الفِكْرِ. وسُئل أحد التَّابعين: كيف حال الليل معك؟ فقال: ساعة أنا فيها بين حالتين: أفرحُ بظلمته إذا جاء، وأغتم بفجره إذا طلع، ما تمّ فرحي به قطّ.
وإذا كان الكثير منا يبحث عن الراحة والاستجمام من خلال السفر والرحلات، والمصايف والمشاتي، والحفلات والسهرات، ويدفع الأموال دون حساب للحصول على الراحة النفسية بعد عناء التعب والعمل، فإن كلّ هذه المحاولات لا تساوي لحظة واحدة من التأمل في خلق الله في هذا الوقت من الليل، فالمتعة مجانية، أما الجزاء والثواب فهو حقًّا جزيل، فهيا جربوا معنا تلك المتعة، ولنبدأ من الآن.
من ذاق عرف
وترى الذين جربوا هذه السعادة يُؤْثرون لقاء الله على الراحة، بل ويصل بهم الحد إلى هجر المضاجع ومجافاتها؛ لأن هناك ما هو أحب وأعظم. يقولُ تعالَى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُون * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}، أي: يخاصمون مواضع نومهم ويُقْبلون على عبادة ربهم بقيام الليل.
وقد كان الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يحبّون قيام الليل، ويفضّلون الموت على ترك القيام، فقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عبَّادِ بنِ بِشْرٍ رضي الله عنه أن يتولَّى حراسة المسلمين في إحدى المعارك، فأخذ يقوم الليل، وأثناء حراسته، جاء أحد الأعداء فضربه بسهم وقع في كتفه، فأخرج السّهم، وأكمل الصلاة، فضربه الرجل بسهم آخر، وقع في كتفِهِ فأخرجَهُ وأكْمَل صلاته، فضرب بسهم ثالث، فأخرجه وركع وسجد وسلّم ثم أيقظ أحد الصحابة فقال له: لِمَ لَمْ توقظْنِي؟ فقال له: كنتُ في ركعتين وكنت في قراءة لسورة مِن سور القرآن، لئن أقرؤُها أحبُّ إلَيَّ منْ خروج رُوحي. وكان هناك غلام صالح يقوم الليل كله، وعندما سئل: مَا الَّذي يدفعكَ إلى ذلك؟ قال: إذا ذُكِرَتِ النَّارُ اشتدَّ خوفِي، وإذا ذُكِرت الجنة اشتدَّ شوقي، فلا أقدِر أنْ أنام.
11 - الحصول على مرتبة الشرف الأولى:
يسعى كثيرٌ منَّا للحصول على الشهادات العليا، كالماجستير والدكتوراة، ويا حبذا لو كانت بتقدير ممتاز، أو مع مرتبة الشرف، هذا ما نسعى له في الدنيا. ولكن هل فكّر أحدنا في الحصول على مرتبة الشرف في الآخرة، وذلك بقيام الليل، فقد "نزلَ جبريلُ إلَى رسول اللهِ فقالَ لهُ: يَا محمَّدُ، اعْلَمْ أنَّ شَرَفَ المؤمنِ قيامُهُ باِللَّيل".
ومن الذين حصلوا على هذا الشرف، الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه الذي كان يقسِّمُ الليل، فيقوم الثلث الأول من الليل، ثم يوقظ زوجته فتقوم الثلث الثاني، ثم توقظ الأمُّ ابنتَهما فتقوم الثلث الأخير. وفي الليلة التالية، تقوم الأم الثلث الأول، ثم توقظ أنسًا ليقوم الثلث الثاني، ثمَّ يوقظ ابنته لتقوم الثلث الأخير، وهكذا كان بيت أنس يحظى بشرف قيام الليل كاملاً، فيا لها من منزلة عظيمة.. ويا له من شرف كبير!.
وهذه جارية للحسن البصري رضي الله عنه عندما باعها رجعت إليه تقول: يا مولاي رُدَّني، لقد بعتَنِي إلى قوم لا يقومون الليل، ولا يصلون إلا الصلواتِ الخمس. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر من قيام الليل حتى إن قيام الليل ترك أثرًا واضحًا في ملامحه، فكثرة البكاء بين يدي الله في القيام ترك خطين أسودين في وجهه، ومن أقواله: (لم يبق مِن حلاوةِ الدنيا إلا ثلاثة أشياء: قيام الليل، ولقاء الإخوان، والصلاة في جماعة). وكذلك ابن مسعود رضي الله عنه كان إذا هدأت العيون يُسمع له دويٌّ كدويِّ النَّحْلِ وهو يصلِّي.
والآن.. أرأيت إذا جاءك الشيطان وأنت قائم بالليل، فقال: إنّ لبدنك عليكَ حقًّا، فلا تتهاون في حقه عليك إن الله غفورٌ رحيم، والمهم هو تأدية الفروض، أما قيام الليل فنافلة، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وأنت متعَبٌ بعد يوم عمل شاقّ، والعمل أيضًا عبادة.. فماذا أنت فاعل؟!
هل تسمح للشيطان أن يكيد لك؟ هل تتغافل عن هذا الشرف العظيم؟.. بالطبع لا. أراك الآن قد هجرتَ المضجع وتوضأتَ وآثرتَ لقاء الله تعالى، راغبًا في التقرب إلى الله بنية خالصة لا يشوبُها رياء أو سمعة، حيث لا أحد يراك الآن؟ فأنت وحدك بين يدي الله.. تناجيه وتدعوه، وها هو الشيطان يقف دون قُربك من الله، فكُنْ أقوى منه {إنّ كَيْدَ الشّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}، واستعن بالله تعالى
منقول
http://www.islamonline.net/Arabic/In_Depth/BackToAllah/Articles/2006/03/01.SHTML
بالطبع لن تنام في تلك الليلة، وستجد أن جميع أهل المدينة يستعدون لهذه المقابلة بأجمل منظر وأطيب رائحة، وكلٌّ منهم يحمل هدية تليق بمكانة المسئول الكبير، وأوراقًا تشمل جميع طلباته؛ كطلب وظيفة أو معونة أو قرض، أو إعفاء من رسوم أو... أو...، فمَن مِنا ليس عنده ما يؤرِّقُه؟! وستجد أن الجميع يحاولون التقرب إليه بشتى السبل.
ونظرًا لأن هذا المسئول تواضع وحضر إليك مبادرًا بمساعدتك، فلن تنسى له هذا الفضل أبدًا. وإذا حظيتَ برضَاه أو وَعْد منه؛ ستجلس لتحكي لكلِّ مَنْ تراه عما حدث بينك وبينه، فإحساسك بعظمة شأن هذا الرجل جعل مجرد تحدثه إليك فضلاً لا يعادله فضل.
كل هذا يحدث مع إنسان لا تفضله ولا يفضلك، نعم فأنت والمسئول سواء أمام رب العزة سبحانه وتعالى، ولا فضل لأيٍّ منكما على الآخر إلا بالتقوى والعمل والصالح، فما بالك إذا كان الذي يناديك، ويعطيك الموعد لتلبية كل ما تريد هو خالق هذا الكون ومالكه؟!
ماذا ستفعل أنت وأهل بلدتك جميعًا؟! لا تتعجّب، فهذا ما يفعله الله الكريم معنا كل ليلة في الثلث الأخير! ينزل إلى السماء الدنيا، يمدّ لنا يد العون، وينادينا من قريب ليلبي حاجتنا: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟
ألا تخجل من الله العظيم جل شأنه؟! يناديك فلا تجيب نداءه! الذي يملك الدنيا بأسرها؛ يملك سعادتك وشقاءك، وغناك وفقرك، وحياتك وموتك، بماذا تنشغل عنه؟! بالدنيا الزائلة أم بالنوم والراحة؟ إذا كنت تنعم الآن بين أهلك وذويك؛ فتذكَّرْ يوم أن ترحل عن هذه الدنيا.
لن يرافقكَ أحدٌ إلا عملك، فهل ستظلّ في غفلة؟ تخيل أنَّ ملك الموت سيأتيكَ الآن، وأنت تعرف ذلك جيدًا، هل تستطيع النوم؟! لماذا لا تقوم الليل تناجي الله، وتصلي وتدعو؟ لماذا أصبح قيام الليل من السنن المهجورة في حياتنا المعاصرة؟!
معلومات عن سنة مهجورة
أتستجيب لأحد المسئولين، ولا تستجيب لرب العالمين؟! بالطبع لا.. فكلنا في شوق للقاء الله والتحدث إليه، وبخاصة في الليل والناس نيام. فهيا إلى الله، ولْتكن البداية من الآن. هيا معًا نتعرف على كل ما يتعلق بهذه السنة المهجورة (قيام الليل) حتى نؤديها على الوجه الأكمل:
وقت قيام الليل:
تجوز صلاة القيام في أيِّ وقت منْ بعد صلاة العشاء وحتى أذان الفجر، ويستحبُّ تأخيرُها إلى الثلث الأخير من الليل.
عدد ركعات قيام الليل:
قالتْ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "مَا كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِهِ علَى إحدَى عشرةَ ركعةً" [رواه الجماعة].
آداب قيام اللّيل:
1 - النية: فإن لم تستيقظ كتب لك ثواب القيام؛ يقول صلى الله عليه وسلم: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى" [متفق عليه].
2 - الوضوء بعد الاستيقاظ مباشرة واستخدام السِّواك.
3 - افتتاح القيام بركعتين خفيفتين، ثم الصلاة بعدهما ما يشاء.
4 - الصلاة على قدرِ الاستطاعة؛ لقولِهِ تعالَى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، فإذا غلب الإنسانَ النومُ نام، حتى يعرف ما يقول في صلاته.
5 - الدعاء عند القيام بدعاءِ النبي صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ اجعلْ في قلبِي نورًا، وفي بصرِي نورًا، وفي سمعي نورًا، وعنْ يميني نورًا، وعنْ يساري نورًا، ومن فوقِي نُورًا، ومن أمامي نورًا، وأعظمْ لِي نورًا".
وإليك بعض الوصايا التي تعينك على قيام الليل:
هجْر الذّنوب: يقول سفيان الثّوريّ: حُرمتُ قيام الليل خمسة أشهر لذنب أذنبته. قيل له: وما هذا الذّنب؟ قال: رأيتُ رجلاً يبكي فقلتُ: هذا مُرَاءٍ. وقال الحسن بن علي: إذا لم تقدرْ على قيام الليل وعلى صيام النهار؛ فاعلم أنّك محروم، وقد كثُرت ذنوبك.
التفكر في أهوال الآخرة: قال طاووس: إنّ ذِكْر جهنم طيّر نوم العابدين.
عدم الإكثار من الطعام: قال بعض الصالحين: كم من أكلة منعتْ قيام ليلة، وكم من نظرة منعتْ قراءة سورة، وإنّ العبد ليأكل أكلة، أو يفعل فعلة، فيُحرم بها قيام سنة، وكما أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فكذلك الفحشاء تنهى عن الصلاة وسائر الخيرات.
القيلولة: يُروَى أن الحسن رحمه الله كان إذا دخل السوق، فسمع لَغَطَهُمْ ولغوهم، قال: أظنّ أن ليل هؤلاءِ ليل سوءٍ، فإنهم لا يقِيلون.
خطوة.. خطوة: لا تبدأ قيام الليل كله، أو نصفه أو ثلثه مرة واحدة، ولكن عليك بالتدرج؛ لأنَّ الرّسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ هذا الدِّين متين فأوْغلوا فيه برفق".
وصف قيامه صلى الله عليه وسلم:
جاء رجل إلى السيدة عائشة، فقال: يا أم المؤمنين أخبريني عن أعجب ما رأيتِ منْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: "وأيُّ أمرِهِ لَمْ يكنْ عجبًا، أتانِي مرَّةً فدخلَ معي باللّحافِ (الغطاء الذِي يقي البردَ في الشِّتاءِ) ثمَّ قال لي: "دعيني أتعبَّدُ ربِّي ساعةً". فقلتُ لهُ: أحبُّ قربك وأوثرُ هواكَ. فقامَ يصلِّي، فبكَى، فكثرتْ دموعُهُ حتَّى رأيتُ دموعَهُ تبلُّ صدرَهُ، ثمَّ رجعَ فبكى، ثمَّ سجدَ فبكَى، فمَا زالَ كذلكَ حتى طلعَ الفجرُ.
فأتاهُ بلالٌ يؤذِنُهُ بالصَّلاةِ، فرآهُ يبكي؛ فقالَ له: مَا يُبكيكَ يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: "وكيف لا أبكي يَا بلالُ وقدْ نزلتْ عليَّ اللَّيلةَ هذهِ الآيةُ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
ويقولون: كان رسول الله يقوم الليل حتى تتورم قدماه؛ فتقول له: "يا رسول الله، أليس قد غفر الله لك ما تقدّمَ من ذنبك وما تأخّر؟". فيقول: "أفلا أكون عبدًا شكورًا".
وبات ابن عباس عند خالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ، فقالَ: فاضطجعتُ فِي عَرضِ الوسادةِ، واضطجعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأهلُهُ في طولِها، فنامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى إذَا انتصفَ اللَّيلُ أو قبلَهُ بقليلٍ استيقظَ فجلسَ يمسحُ النّومَ عن وجهِهِ بيدِهِ، ثمَّ قرأَ عشرَ آياتٍ (خواتيمَ سورةِ آل عمرانَ)، ثمَّ قامَ يصلِّي.
قالَ ابنُ عباسٍ: فقمتُ فصنعْتُ مثلَ الَّذِي صنَعَ ثُمَّ ذهبتُ فقمتُ إلَى جنبِهِ، فوضعَ يدَهُ على رأسِي وأخذَ أُذني اليُمنَى ففتلَها (ليذهبَ عنّي النُّعاسُ) فصلَّى ركعتينِ ثُمَّ ركعتينِ ثمَّ ركعتينِ ثمَّ ركعتينِ ثمَّ ركعتينِ ثُمَّ أوترَ. ثمَّ اضطجعَ حتَّى أتاهُ المؤذِّنُ فقامَ فصلَّى ركعتينِ خفيفتينِ، ثمَّ خرجَ فصلَّى الصُّبْحَ" [أحمد والشيخان].
يقول صفوان بن المعطّل السَّلميّ: كنتُ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فرمقتُ صلاتَهُ ليلةً فصلَّى العشاءَ الآخرةَ ثمَّ نامَ. فلمَّا كانَ نصفُ اللَّيلِ استيقظَ فتلاَ الآياتِ العشرِ آخرَ سورةِ آل عمرانَ، ثمَّ تسوَّكَ، ثُمَّ توضَّأَ، ثُمَّ قامَ فصلَّى ركعتينِ فلاَ أدرِي أقيامُهُ أمْ ركوعُهُ أمْ سجودُهُ أطولُ؟ ثمَّ انصرفَ فنامَ، ثمَّ استيقظَ فتلاَ الآياتِ ثمَّ تسوَّكَ، ثمَّ توضَّأَ، ثمَّ قامَ فصلَّى ركعتينِ، لاَ أدْرِي أقيامُهُ أمْ ركوعُهُ أم سجودُهُ أطولُ؟ ثُمَّ انصرفَ فنامَ، ثُمَّ استيقظَ ففعلَ ذلكَ، ثُمَّ لم يزلْ يفعلُ كمَا فعلَ فِي أوَّلِ مَرةٍ حتَّى صَلَّى.
ثمار قيام الليل
1 - شرف الاقتداء بالنبي:
يكفينا شرفًا أن قيام الليل من السنن المؤكدة، التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ووصى بها؛ ولذلك سنقتفي خطاه صلى الله عليه وسلم، ونسير على نهجه في قيام الليل، فهو قدوتنا وأسوتنا، يقولُ تعالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21].
وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقيام الليل، فقال: "أيُّها النَّاسُ أفشُوا السَّلام، وأطعمُوا الطَّعام، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، تدخلُوا الجنةَ بسلامٍ" [الحاكم وابن ماجه والترمذي].
2 - باب للتقرب إلى الله:
وها هي الجائزة الكبرى، تخيل أنك تكون أقرب إلى الله من أي وقتٍ آخر، وما أحلى قرب الله، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أقربُ مَا يكونُ العبدُ من الرَّبِّ في جوفِ اللَّيلِ الأخيرِ، فإنِ استطعتَ أنْ تكونَ مِمَّنْ يذكرُ اللهَ فِي تلكَ السَّاعةِ فكُنْ" [الترمذي والنسائي].
3 - الفوز بمحبة الله:
وها هي منح الله لا تنتهي، فالله عز وجل مالك هذا الكون وخالقه، الغني عنك وعن عبادتك، وعن كل ما في الكون، يضحك لك ويستبشر بك، فيا لها من مكانة عظيمة؛ فعن أبي الدَّرداء أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثةٌ يحبُّهمُ اللهُ، ويضحكُ إليهمْ ويستبشرُ بِهِمْ: الذِي إذَا انكشفتْ فئةٌ قاتلَ وراءَهَا بنفسِهِ للهِ عز وجل، فإمَّا أنْ يُقتَلَ، وإمَّا أنْ ينصرَهُ الله عز وجلّ ويكفيهِ، فيقولُ: انظُرُوا إلَى عبدِي هذَا كيفَ صبرَ لِي بنفسِهِ، والَّذِي لهُ امرأةٌ حَسَنَةٌ وفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ، فيقومُ مِنَ اللَّيلِ فيقولُ: "يَذَرُ (يترك) شهوتَهُ ويذكُرُنِي، ولوْ شاءَ رَقَدَ (نام). والَّذِي إذَا كانَ فِي سفرٍ، وكانَ معهُ ركبٌ فسهرُوا ثُمَّ هَجَعُوا فقامَ في السَّحَرِ فِي ضَرَّاءَ وسَرَّاءَ".
4 - تحقيق الإخلاص:
فقيام الليل ينقي القلب ويطهره، ويملأه بحب الطاعة، ومن يستحضر عظمة الله في تلك اللحظات يجد أن الدنيا كلها هينة ضئيلة في عينيه، فأنت تترك كل الدنيا وتناجي مالكها، فيكون هذا دافعًا للخشوع في الصلاة، والإخلاص.
يقول ابن القيِّم: إن الرجلين ليقاما في الصف، خلف نفس الإمام، وبين صلاتهما كما بين السَّماء والأرض. وذلك أنَّ قلب أحدهما تعدَّدتْ أمامه الصُّورُ، بينما قلب الآخر لا يبصر غير الله وطاعته عز وجل. فيا لها من سعادة، فلا ملل ولا سأم، ولا ضيق، ولا خوف من دنيا زائلة، بل إقبالٌ على الله ومعرفتُهُ، والفوز بمعيته وقربه ورضاه.
5 - الدخول في مصاف عباد الرحمن:
لقد ذكر القرآن صفات عباد الرحمن، ومنها قيام الليل، فهل تحب أن تكون من هؤلاء: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا}.
6 - الحصول على المقام المحمود:
وإليك هدية أخرى من الله، إنه المقام المحمود، ولكن لِمَنْ؟ لمن يتهجد بالليل، فلا غفلة ولا تكاسل، ولا جهل {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا}، فهيا إلى القيام، ولتعلم أنك إذا لزمت قيام الليل، فلن تتساوى مع غيرك؛ لمكانتك عند الله، فالقيام سمو ورفعة: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ لا يَعْلَمُونَ}.
7 - التزود للسفر:
إذا أراد أحدنا أن يسافر في رحلة فإنه يأخذ معه من الزاد ما يكفيه ويزيد، ولكن هل استعد أحدنا لسفر الآخرة؟ فأعد الزاد، فزاد الآخرة قيام الليل؛ وقف أبو ذر رضي الله عنه ذات يوم أمام الكعبة، وقال لأصحابه: أليس إذا أراد أحدكم سفرًا يستعدّ له بزاد؟ قالوا: نعم. قال: فسفر الآخرة أبعد مما تسافرون. فقالُوا: دُلَّنَا على زادِهِ. فقال: حجوا لعظائم الأمور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور، وصومُوا يومًا شديدًا حَرُّه لطول يوم النّشور.
وليعلم كل منا أن الجزاء من جنس العمل، فمن ترك الراحة والشهوة تقربًا لله وأنسًا به، أبدله الله من حور الجنة ما يعوضه نعيم الدنيا، يقول أحد التابعين: رأيتُ امرأةً في المنام؛ فقلتُ لها: من أنت؟ فقالت: حوريَّة من الحور العين. فقلتُ: زوِّجيني نفسَكِ؟ فقالت: اخطبني يا سيدي. قلت: وما مهرك؟ قالت: طول القيام.
8 - صحة الجسم:
صدر كتاب باللغة الإنجليزية لمجموعة من المؤلفين الأمريكيين بعنوان: "الوصفات المنزلية المجرَّبة وأسرار الشفاء الطبيعية" طبعة عام 1993، ومن المعلومات التي وردت فيه: (أنّ القيام من الفراش أثناء الليل، والحركة البسيطة داخل المنزل، والقيام ببعض التمرينات الرياضية الخفيفة، وتدليك الأطراف بالماء، والتنفس بعمق، له فوائد صحية عديدة). وهذا ما يفعله المسلم في قيام الليل من الوضوء والصلاة والدعاء.
9 - الفوز بالسعادة:
إذا كانت نفوسنا تهفو إلى السعادة وتحاول أن تستشعرها كل وقت وحين، فهل توجد سعادة أكبر وأسمى من سعادة الوقوف بين يدي الله تعالى، واستشعار قربه؟! إنها لذة لا تساويها لذة، ومتعة لا تدانيها متعة، ومع هذا تحصل أيضًا على الثواب الجزيل.
وهذه اللذة لا يشعر بها إلا من جربها، ففي هذا الوقت من الليل يكون الهواء أكثر نقاء، والجو أكثر صفاء، والنسيم العليل يملأ الدنيا بعبيره، والسكون والهدوء يغمر الكون، فتشعر كأنك في عالم آخر غير عالمنا الذي نعيش فيه، وكأن الدنيا كلها تستعد وتتزين لنزول رب العزة سبحانه وتعالى إلى سمائنا الدنيا في الثلث الأخير من الليل، فلا تضيع على نفسك هذه اللذة، ولا تلك المتعة. هيا إلى مناجاة الله عز وجل، ودعائه في السَّحَر؛ ليقابلنا بالإجابة والغفران، هيا لاستقبال مولانا بصالح أعمالنا، هلموا للاستغفار والتوبة.
وهذه اللذة -التي يستشعرها المؤمن- هي ما جعلت بعض العلماء يقولون: ليس في الدنيا وقت يشبه نعيم أهل الجنة إلا ما يجده أهل التملُّق في قلوبهم باللَّيل من حلاوة المناجاة. وقال آخر: لو عوَّضَ الله أهل اللَّيل من ثواب أعمالهم ما يجدون مِن اللذَّة لكان ذلك أكثر مِن ثواب أعمالهم.
وكان الفُضَيْل بنُ عياض رضي الله عنه يقول: إذا غربتِ الشمس فرحتُ بالظَّلام؛ كي ينام النّاس؛ فأخْلُو بالله عزّ وجلّ.
وعندما سُئِل الحسنُ البصريُّ رضي الله عنه: لماذا المجتهدون بالليل أجملُ النَّاس وجوهًا؟ قال: لأنهم خَلَوْا بالرحمن فألبسهم الله من نوره.
10 - الحصول على لذة مجانية:
من عرف لذة قيام الليل، فلا بد أن يستزيد منها، ولا يفارقها أبدًا، بل إنّ أحدَهم كان يستشعر أنه في سباقٍ مع الزمن، يريد أنْ يستوقف الليل، وكأنه يقول له: أيا ليل مهلاً!! فهذه هي اللذة الكبرى التي لا تعادلها لذة، والمتعة تستحق السهر والقيام.
قال أحد الصالحين: أنا والليل فرسا رهانٍ، مرّة يسبقني إلى الفجر، ومرةً يقطعني عنِ الفِكْرِ. وسُئل أحد التَّابعين: كيف حال الليل معك؟ فقال: ساعة أنا فيها بين حالتين: أفرحُ بظلمته إذا جاء، وأغتم بفجره إذا طلع، ما تمّ فرحي به قطّ.
وإذا كان الكثير منا يبحث عن الراحة والاستجمام من خلال السفر والرحلات، والمصايف والمشاتي، والحفلات والسهرات، ويدفع الأموال دون حساب للحصول على الراحة النفسية بعد عناء التعب والعمل، فإن كلّ هذه المحاولات لا تساوي لحظة واحدة من التأمل في خلق الله في هذا الوقت من الليل، فالمتعة مجانية، أما الجزاء والثواب فهو حقًّا جزيل، فهيا جربوا معنا تلك المتعة، ولنبدأ من الآن.
من ذاق عرف
وترى الذين جربوا هذه السعادة يُؤْثرون لقاء الله على الراحة، بل ويصل بهم الحد إلى هجر المضاجع ومجافاتها؛ لأن هناك ما هو أحب وأعظم. يقولُ تعالَى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُون * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}، أي: يخاصمون مواضع نومهم ويُقْبلون على عبادة ربهم بقيام الليل.
وقد كان الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يحبّون قيام الليل، ويفضّلون الموت على ترك القيام، فقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عبَّادِ بنِ بِشْرٍ رضي الله عنه أن يتولَّى حراسة المسلمين في إحدى المعارك، فأخذ يقوم الليل، وأثناء حراسته، جاء أحد الأعداء فضربه بسهم وقع في كتفه، فأخرج السّهم، وأكمل الصلاة، فضربه الرجل بسهم آخر، وقع في كتفِهِ فأخرجَهُ وأكْمَل صلاته، فضرب بسهم ثالث، فأخرجه وركع وسجد وسلّم ثم أيقظ أحد الصحابة فقال له: لِمَ لَمْ توقظْنِي؟ فقال له: كنتُ في ركعتين وكنت في قراءة لسورة مِن سور القرآن، لئن أقرؤُها أحبُّ إلَيَّ منْ خروج رُوحي. وكان هناك غلام صالح يقوم الليل كله، وعندما سئل: مَا الَّذي يدفعكَ إلى ذلك؟ قال: إذا ذُكِرَتِ النَّارُ اشتدَّ خوفِي، وإذا ذُكِرت الجنة اشتدَّ شوقي، فلا أقدِر أنْ أنام.
11 - الحصول على مرتبة الشرف الأولى:
يسعى كثيرٌ منَّا للحصول على الشهادات العليا، كالماجستير والدكتوراة، ويا حبذا لو كانت بتقدير ممتاز، أو مع مرتبة الشرف، هذا ما نسعى له في الدنيا. ولكن هل فكّر أحدنا في الحصول على مرتبة الشرف في الآخرة، وذلك بقيام الليل، فقد "نزلَ جبريلُ إلَى رسول اللهِ فقالَ لهُ: يَا محمَّدُ، اعْلَمْ أنَّ شَرَفَ المؤمنِ قيامُهُ باِللَّيل".
ومن الذين حصلوا على هذا الشرف، الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه الذي كان يقسِّمُ الليل، فيقوم الثلث الأول من الليل، ثم يوقظ زوجته فتقوم الثلث الثاني، ثم توقظ الأمُّ ابنتَهما فتقوم الثلث الأخير. وفي الليلة التالية، تقوم الأم الثلث الأول، ثم توقظ أنسًا ليقوم الثلث الثاني، ثمَّ يوقظ ابنته لتقوم الثلث الأخير، وهكذا كان بيت أنس يحظى بشرف قيام الليل كاملاً، فيا لها من منزلة عظيمة.. ويا له من شرف كبير!.
وهذه جارية للحسن البصري رضي الله عنه عندما باعها رجعت إليه تقول: يا مولاي رُدَّني، لقد بعتَنِي إلى قوم لا يقومون الليل، ولا يصلون إلا الصلواتِ الخمس. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر من قيام الليل حتى إن قيام الليل ترك أثرًا واضحًا في ملامحه، فكثرة البكاء بين يدي الله في القيام ترك خطين أسودين في وجهه، ومن أقواله: (لم يبق مِن حلاوةِ الدنيا إلا ثلاثة أشياء: قيام الليل، ولقاء الإخوان، والصلاة في جماعة). وكذلك ابن مسعود رضي الله عنه كان إذا هدأت العيون يُسمع له دويٌّ كدويِّ النَّحْلِ وهو يصلِّي.
والآن.. أرأيت إذا جاءك الشيطان وأنت قائم بالليل، فقال: إنّ لبدنك عليكَ حقًّا، فلا تتهاون في حقه عليك إن الله غفورٌ رحيم، والمهم هو تأدية الفروض، أما قيام الليل فنافلة، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وأنت متعَبٌ بعد يوم عمل شاقّ، والعمل أيضًا عبادة.. فماذا أنت فاعل؟!
هل تسمح للشيطان أن يكيد لك؟ هل تتغافل عن هذا الشرف العظيم؟.. بالطبع لا. أراك الآن قد هجرتَ المضجع وتوضأتَ وآثرتَ لقاء الله تعالى، راغبًا في التقرب إلى الله بنية خالصة لا يشوبُها رياء أو سمعة، حيث لا أحد يراك الآن؟ فأنت وحدك بين يدي الله.. تناجيه وتدعوه، وها هو الشيطان يقف دون قُربك من الله، فكُنْ أقوى منه {إنّ كَيْدَ الشّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}، واستعن بالله تعالى
منقول
http://www.islamonline.net/Arabic/In_Depth/BackToAllah/Articles/2006/03/01.SHTML
26 نوفمبر 2008
مبروك علينا الحكم

انا بحلم ويارتك تحلم معايا
انا بحلم العدل يسود بحلم ان القوانين تطبق ممكن ولا انا بحلم
حتى لو بحلم وايه يمنع احلم سيب عقلك يحلم ويفكر
ايه ممكن يحصل لو حلمنا بالى عاوزينه يتحقق اكيد هيجى اليوم ونثور لاجل تحقيق ما نتمنى
انا من يوم ما دخلت الجامعه وانا بسال نفسى ليه الامن بيدخل فى كل كبيرة وضغيرة
انا بسال ليه اما اقعد ويا صحابى ومسكين كتب يلفوا حوالينا ويبعتوا العصافير تراقب
لييييييييييييييه
نفسى اعرف ،،،، هل هما عاوزنا نكون فاشلين ومش قصدى دراسيا
عاوزين يدونا على قفانا واحنا لسيادتهم محترمين
ااااااازاااااااااااااااى
حد يقولى فى شرع مين
ولا حتى فى عرف مين
احنا الشعب والناس المتبهدلين
اللى عايشين وكانهم مايتين
اللى بياكلوا الزلط حتى الزلط سرطنوه
بجد بجد احنا متبهدلين والعيب فى ده مش هما
العيب علينا احنا لاننا مستسلمين
عايشن نقول واحنا مالنا المهم اننا عايشين
دعوة للصحوة ،،،، افيقى يامتى
سوال؟؟؟؟
هل تتوقع ان الحكم الخاص باخلاء الامن الجامعى من الجامعات المصرية
هل ستكون الجامعات منبرا حقا لنشر الافكار
هل حقا ستخرج جامعاتنا رجالات اصحاب فكر للمجتمع
هل ؟ وهل ؟ اسئلة كثيرة اتنى ان تجاوبونى عليها
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)